عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4359
بغية الطلب في تاريخ حلب
توفي أبو بكر السمسار التنوخي هذا بحلب في شهر ذي القعدة من سنة اثنتين وثلاثين وستمائة أبو بكر بن أبي الفتح المكي إمام الحنفية بالحرم الشريف كان شيخا حسنا تقيا حنفي المذهب يؤم بالحنفية بين يدي الحجر قدم علينا حلب في سنة إحدى وستمائة وافدا على الملك الظاهر غازي رحمه الله مسترفدا فوصله وأحسن قراه ورجع إلى مكة حرسها الله حدث عن أبي محمد المبارك بن علي بن الطباخ نزيل مكة روى عنه داود ابن سليمان بن خليل العسقلاني المكي وكنت اجتمعت به بحلب حين قدمها وكان يتردد إلى والدي وعمي رحمهما الله ولم أسمع منه شيئا وتوفي بمكة حرسها الله في المحرم سنة عشرين وستمائة ودفن في المعلاة وولي ولده إمامة الحنفية بعده أبو بكر بن أبي مريم الغساني واسمه عبد الله بن محمد تقدم ذكره أبو بكر بن الأصبهاني المقرئ ويعرف بأبي بكر الإسكاف أحد أئمة جامع طرسوس ذكره أبو عمرو عثمان ابن عبد الله الطرسوسي فيما نقلته من خطه في كتاب سير الثغور في ذكر أئمة الجامع بطرسوس بعد أن ذكر أبا حفص عمر بن الحسن الموصلي ثم قال وكان أبو بكر الإسكاف المقرئ تقدم قبله فصلى بالناس ثلاثا يعني في صلاة التراويح وامتنع من الإمامة وقد رأيته وقرأت عليه وكان من الابدال المبرزين حدثني من أثق به أنه لقن في مدة خمسين سنة في جامع طرسوس هو ومن يقرأ عليه في مجلسه أكثر من عشرة آلاف رجل لمواظبته على دراسة القرآن وتلقينه وأن حلقته كانت أكثر الحلق عدد من يتلقن ويلقن وكان قد وفده أهل طرسوس إلى بغداد هو وأبو علي بن الأصبهاني مستصرخا حين ضايقها نقفور